الشيخ عزيز الله عطاردي

296

مسند الإمام الجواد ( ع )

الثامن : اتصاله بالامام الرضا عليه السلام ومصاحبته معه في مرو ونيسابور وطوس ، والرواية عنه وذكرنا أحاديثه في مسند الإمام الرضا عليه السلام . التاسع : حضوره في مجالس أهل العلم في العراق وخراسان واحتجاجه مع المخالفين عند الخلفاء والامراء . العاشر : اتهامه بوضع حديث انا مدينة العلم وعلي بابها ، كما قال السمعاني وادعى بأنه ليس لهذا الحديث أصل ، هذا نشأ من تعصبه ولذلك اتهم ابا الصلت بوضع الحديث . الرواية معروفة عند المحدثين ولها طرق كثيرة ذكرها الحافظ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق وكان ابن عساكر زميل السمعاني في أسفاره ورحلاته وهو اعرف بكتبه ومروياته . حقق طرقها وأثبت أسانيدها أيضا المحقق الكبير العلامة السيد حامد حسين اللكنوي الهندي في كتابه المشهور بعبقات الأنوار وقد بسط القول في تحقيق رواة هذا الحديث من الصحابة والتابعين وقد طبع حديث المدينة في مجلدين كبيرين . وفاته توفي رحمه اللّه في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين على قول السمعاني ، أو في سنة ست وثلاثين ومائتين على ما نقله الخطيب وكان وفاته في أيام طاهر بن عبد اللّه بن طاهر والي خراسان وهو ولي امارة خراسان بعد أبيه في سنة ثلاثين ومائتين . ما وجدنا في المصادر ان ابا الصلت في اي بلد توفي وفي اي مكان دفن ويحتمل قويا انه توفي بخراسان لأنه كان مقيما في نيسابور كما ورد في رواية أمالي الشيخ الطوسي التي مر آنفا . في ظاهر مشهد الإمام الرضا عليه السلام على يسار الذاهب من المشهد إلى سنجبست مزار معروف يزوره الخاصة والعامة ، والناس يعتقدون انه قبر أبي الصلت الهروي خادم الإمام الرضا عليه السلام وما رأينا ذلك في كتاب معتبر ، ولا في قول معتمد وفي البقعة أيضا لا يوجد اثر يدل على أن المزار متعلق بابي الصلت الهروي واللّه اعلم .